موهوب بن أحمد الجواليقي
79
شرح أدب الكاتب
الدية فإن دية أعضاء المرأة على النصف من دية الرجل نحو دية الرجل والعين والشفة وما أشبه ذلك وهو قول سعيد بن المسيب ومن تابعه من أهل المدينة وسأل رجل من أهل العراق سعيدا قال أرأيت رجلا قطع إصبع امرأة قال عليه عشر الدية قال فاصبعين قال عشران قال فثلاث قال ثلاثة أعشار قال فأربعا قال عشر أن فقال له فلما اشتد جرحها وعظمت بليتها نقص عقلها قال أعراقي أنت بذلك جاءت أمسنة يريد السنة فأبدل لام التعريف ميما وهي لغة وفي تسميتهم الدية عقلا قولان أحدهما من قولهم عقل الظبي يعقل عقولا إذا احترز في الجبل والموضع يسمى معقلا ووعل عاقل فكأن الدية قد صارت حرز للقاتل من القتل وصار ممتنعا بها كامتناع الوعل بقلة الجبل والقول الآخر أن الإبل وإن كانت تجمع وتعقل بفناء ولي المقتول ثم كثرت حتى سميت الدية وإن كانت دراهم أو دنانير أو غير ذلك عقلا وأصل العقل في اللغة الحبس والمنع والدية أصلها ودية وهي مصدر واسم فحذفت واوها كما حذفت من زنة وعدة والعاقلة قيل هم العصبة والقرابة من قبل الأب ولا تعقل منهم صغير ولا مجنون ولا أنثى ومعرفة ذلك أن تنظر إلى إخوة الجاني من قبل الأب فيحملون ما تحمل العاقلة فإن احتملوها أدوها في ثلاث سنين وإن لم يحتملوها رفعت إلى بني جده فإن لم يحتملوها رفعت إلى بني جد أبيه فإن لم يحتملوها رفعت إلى بني جد أبي جده ثم هكذا لا ترفع عن بني أب حتى يعجزوا وقيل العاقلة القبيلة وقيل هم أهل الديوان الذين يقبضون معه العطاء والمعنى أن القتل إذا كان عمدا محضا لم تلزم العاقلة الدية وكذلك إذا صولح